الشيخ الأصفهاني

374

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

منقولة عن رسالة القطب الراوندي ( 1 ) ، وقال الفاضل النراقي - قده - إنها غير ثابتة من القطب ثبوتا شائعا فلا حجية فيما نقل عنها ( 2 ) . نعم هناك روايتان أخريان : إحداهما المقبولة المروية في الكافي ( 3 ) ثانيتهما رواية سماعة المروية في الاحتجاج ( 4 ) ، ولضعف الثانية لارسالها وانحصار الدليل في الأولى ، حكي عن المحقق - قده - ( 5 ) في رد الترجيح بها - بأنه لا يثبت مسألة علمية برواية رويت عن الصادق عليه السلام . نعم : الظاهر من بعض الأخبار : أن الاخذ بما يخالف العامة كان أمرا مسلما بين الشيعة - في مقام الشبهة - وإن لم يكن خبر ، ولا تعارض كما في رواية الأرجاني ، حيث قال ( قال أبو عبد الله عليه السلام : أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة ؟ فقلت لا أدري ، فقال عليه السلام : إن عليا - عليه السلام - لم يكن يدين الله بدين الا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لابطال امره ، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي الذي لا يعلمونه ، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عند أنفسهم ليلتبسوا على الناس . . . ) الخبر ( 6 ) . ومثله رواية علي بن أسباط قال : قلت للرضا عليه السلام : يحدث الامر لا أجد بدا من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد استفتيه من مواليك ؟ قال : فقال عليه السلام : إئت فقيه البلد ، فاستفته من أمرك ، فإذا أفتاك بشئ من أمرك ، فخذ بخلافه ، فان الحق فيه ( 7 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ج 18 : ص 85 . ( 2 ) راجع مناهج الاحكام والأصول : تعارض الأدلة : المقدمة الثالثة من مقدمات المرجحات بعد بيان الاخبار . ( 3 ) الكافي ج 1 : ص 54 : باب اختلاف الحديث ، من كتاب فضل العلم : حديث 10 . ( 4 ) الاحتجاج ج 2 ص 357 احتجاجات الإمام الصادق ( ع ) . ( 5 ) معارج الأصول : ص 156 ( الفصل الخامس ) . ( 6 ) الوسائل ج 18 : ص 83 : حديث 24 . ( 7 ) الوسائل ج 18 : ص 83 : حديث 23 .